لم يثبت من المهاجرين سوى علي عليه السّلام :
يقول حسان بن ثابت عن الأنصار ، مشيرا إلى فرار المهاجرين :
سماهم الله أنصارا لنصرهم |
| دين الهدى ، وعوان الحرب يستعر |
وجاهدوا في سبيل الله واعترفوا |
| للنائبات فما خافوا ولا ضجروا |
والناس إلب علينا ثم ليس لنا |
| إلا السيوف وأطراف القنا وزر |
ولا يهرّ جناب الحرب مجلسنا |
| ونحن حين تلظى نارها سعر |
وكم رددنا ببدر دونما طلبوا |
| أهل النفاق وفينا أنزل الظفر |
ونحن جندك يوم النعف من أحد |
| إذ حزبت بطرا أشياعها مضر |
فما ونينا وما خمنا ، وما خبروا |
| منا عثارا وجل القوم قد عثروا (1) |
وأخيرا فقد تقدم : أن أبا بكر ، وسعدا ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير كلهم من المهاجرين.
وهناك نص يقول : إنه لم يثبت أحد من المهاجرين إلا رجل واحد ، وسبعة من الأنصار قتلوا كلهم. ولا ريب في أن هذا المهاجري هو علي «عليه السلام» ، للإجماع.
والنص هو : أخرج الإمام أحمد ، عن أنس : أن المشركين لما رهقوا النبي «صلى الله عليه وآله» يوم أحد وهو في سبعة من الأنصار ، ورجل من قريش قال : من يردهم عنا ، وهو رفيقي في الجنة؟
فجاء رجل من الأنصار ؛ فقاتل حتى قتل.
__________________
(1) ديوان حسان بن ثابت ص 57.




