مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 356

وما الفرق بين أن يبعد في هزيمته وبين أن لا يبعد!!.

فرار الزبير :

وبعد هذا فلا نرى حاجة لإثبات فرار الزبير في أحد ، بعد أن عرفنا أنه لم يثبت سوى أمير المؤمنين «عليه السلام». أو علي وأبو دجانة ، وغير ذلك من نصوص تقدمت مع مصادرها. وإن كان ثمة محاولات لإظهار الزبير على أنه فارس الإسلام ، ورجل الحرب الذي لا يبارى ولا يجارى ، حتى إننا لنجد عمر بن الخطاب يعتبره يعدل ألف فارس.

وعند مصعب الزبيري!! : أنه أشجع الفرسان ، وعلي أشجع الرجالة. بل ويدعون : أنه قد افتتح إفريقية وحده (1).

مع أن مما لا شك فيه : أن إفريقية قد فتحت على عهد عثمان في سنة سبع أو ثمان وعشرين على يد عبد الله بن سعد بن أبي سرح!! (2).

ونحن نعرف : أن الهدف هو إيجاد شخصيات بديلة ، أو في قبال الإمام علي «عليه السلام» الذي هو أشجع البشر بعد ابن عمه محمد «صلى الله عليه وآله». ولكن الله يأبى إلا أن يتم نوره ، ويرد كيد الخائنين للحقيقة والتاريخ.

فرار عثمان :

وأما عثمان ، فلا يختلف في فراره في أحد اثنان. وهو موضع إجماع المؤرخين ، وكان يعير به. وقد رجع بعد ثلاثة أيام ، فقال له رسول الله «صلى

__________________

(1) راجع لباب الآداب لأسامة بن منقذ ص 173 175.

(2) راجع : تاريخ الطبري وفتوح البلدان.

الصفحة 175 من 356