«ثم أقبل على عمر ، فقال : أنسيتم يوم أحد ؛ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في أخراكم»؟! (1).
8 ما سيأتي من عدم قتل خالد لعمر ، حينما كان عمر منهزما.
9 وجاءته امرأة أيام خلافته ، تطلب بردا من برد كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت له ، فأعطى المرأة ، ورد ابنته.
فقيل له في ذلك ، فقال : إن أب هذه ثبت يوم أحد ، وأب هذه فر يوم أحد ، ولم يثبت (2).
10 وقد اعترف عمر برعبه من علي «عليه السلام» حينما تبع الفارين وهو يقول لهم : شاهت الوجوه ، وقطت ، وبطت ، ولطت ، إلى أين تفرون؟ إلى النار؟
ويقول : بايعتم ثم نكثتم؟ فوالله لأنتم أولى بالقتل ممن أقتل الخ .. (3).
وقد اعترف الجاحظ بفرار عمر في عثمانيته أيضا فراجع (4).
11 وعلى كل حال ، فإن فرار عمر من الزحف يوم أحد ، وحنين ، وخيبر ، معروف ، ويعده العلماء من جملة المطاعن عليه ؛ لأن الفرار من الزحف من جملة الكبائر الموبقة ، ولم يستطع المعتزلي أن يجيب على ذلك ، بل اعترف به ، واكتفى بالقول : «وأما الفرار من الزحف ، فإنه لم يفر إلا متحيزا
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 24 ، ودلائل الصدق ج 2 ص 358 ، ومغازي الواقدي ج 2 ص 609.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 22.
(3) البحار ج 20 ص 53 ، وتفسير القمي ج 1 ص 114 و 115.
(4) العثمانية ص 169.




