مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 356

«ثم أقبل على عمر ، فقال : أنسيتم يوم أحد ؛ إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في أخراكم»؟! (1).

8 ما سيأتي من عدم قتل خالد لعمر ، حينما كان عمر منهزما.

9 وجاءته امرأة أيام خلافته ، تطلب بردا من برد كانت بين يديه ، وجاءت معها بنت له ، فأعطى المرأة ، ورد ابنته.

فقيل له في ذلك ، فقال : إن أب هذه ثبت يوم أحد ، وأب هذه فر يوم أحد ، ولم يثبت (2).

10 وقد اعترف عمر برعبه من علي «عليه السلام» حينما تبع الفارين وهو يقول لهم : شاهت الوجوه ، وقطت ، وبطت ، ولطت ، إلى أين تفرون؟ إلى النار؟

ويقول : بايعتم ثم نكثتم؟ فوالله لأنتم أولى بالقتل ممن أقتل الخ .. (3).

وقد اعترف الجاحظ بفرار عمر في عثمانيته أيضا فراجع (4).

11 وعلى كل حال ، فإن فرار عمر من الزحف يوم أحد ، وحنين ، وخيبر ، معروف ، ويعده العلماء من جملة المطاعن عليه ؛ لأن الفرار من الزحف من جملة الكبائر الموبقة ، ولم يستطع المعتزلي أن يجيب على ذلك ، بل اعترف به ، واكتفى بالقول : «وأما الفرار من الزحف ، فإنه لم يفر إلا متحيزا

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 24 ، ودلائل الصدق ج 2 ص 358 ، ومغازي الواقدي ج 2 ص 609.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 22.

(3) البحار ج 20 ص 53 ، وتفسير القمي ج 1 ص 114 و 115.

(4) العثمانية ص 169.

الصفحة 173 من 356