ونحن هنا لا ندري من أين جاء ذلك اليهودي الملعون ، الذي نقل عنه عمر قوله : قتل محمد!! مع أنه «صلى الله عليه وآله» قد رفض مشاركة اليهود في هذه الحرب ، كما رفض ذلك في غيرها. كما أننا لا ندري كيف نفسر تهديد عمر لهذا اليهودي بالقتل ، مع أنه هو نفسه قد فر عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وأسلمه لأعدائه ، فأين كانت حماسة عمر عنه في الدفاع عن النبي «صلى الله عليه وآله» ضد المشركين؟! ولم لم يقتل أحدا منهم؟ ولا حتى طيلة السنوات العشر ، في عشرات الغزوات والسرايا التي اشترك فيها؟!. إن ذلك لعجيب حقا ، وأي عجيب!!.
6 قال المعتزلي : قال الواقدي : لما صاح إبليس : إن محمدا قد قتل ، تفرق الناس.
إلى أن قال : وممن فر عمر وعثمان (1).
لكن يلاحظ : أن اسم عمر قد حذف من المطبوع من مغازي الواقدي ، وأثبته المعلق في هامش الصفحة على أنه قد ورد في بعض نسخ المغازي دون بعض (2).
فليراجع ذلك بدقة ، فقد تعودنا منهم مثل هذا الشيء الكثير!!
7 وبعد أن ذكر الواقدي اعتراض عمر على رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، في قضية الحديبية ، قال عن النبي «صلى الله عليه وآله» :
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 24 ، ودلائل الصدق ج 2 ص 358 ، وراجع : غرائب القرآن (مطبوع بهامش جامع البيان) ج 4 ص 113.
(2) راجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 277.




