ولا سيما مع ما يزعمه أولياؤه من أنه قرين النبي «صلى الله عليه وآله» في طلب قريش له ، حتى بذلوا في قتله ما بذلوه في قتل النبي «صلى الله عليه وآله» ثم أتراهم ينعون إصبع طلحة ، ولا ينعون جراحة أبي بكر؟! (1).
6 روى مسلم : أن رسول الله قد أفرد في أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش (2).
قال الشيخ المظفر : «إن أحد الرجلين علي ، والآخر ليس أبا بكر ؛ إذ لا رواية ، ولا قائل في ثباته ، وفرار سعد أو طلحة» (3).
هذا وقد ذكر في سحّ السحابة : أن الأنصار قد قتلوا جميعا واحدا بعد واحد (4).
ولكن رواية أخرى تقول : إنهم سبعة من الأنصار ، ورجل من قريش ، وستأتي الرواية حين الحديث عن عدم ثبات أحد من المهاجرين سوى علي «عليه السلام».
7 ويرد الإسكافي على الجاحظ بقوله : أما ثباته يوم أحد ؛ فأكثر المؤرخين وأرباب السير ينكرونه (5).
8 لقد رووا بسند صحيح ، عن ابن عباس ؛ في قوله : (وَشاوِرْهُمْ فِي
__________________
(1) راجع : دلائل الصدق للشيخ المظفر ج 2 ص 360.
(2) صحيح مسلم ج 5 ص 178 في أول غزوة أحد ، ودلائل الصدق ج 2 ص 359 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 346 عن سح السحابة.
(3) دلائل الصدق ج 2 ص 359.
(4) تاريخ الخميس ج 1 ص 436.
(5) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 293 ، وليراجع آخر العثمانية ص 339.




