مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 356

اضطر أبو بكر إلى هذا الاستشهاد لإنقاذ موقفه. ولا بد أن يكون قد استشهد من هم على رأيه ، وعلى مثل موقفه ، من المقربين إليه.

بل نجد النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه يلمح للصحابة : أن غيرهم يحبه أكثر منهم.

فقد روي أنه قال : إن قوما يأتون من بعدي ، يود أحدهم أن يفتدي رؤيتي بأهله وماله (1).

بل إننا نجده «صلى الله عليه وآله» يفضل الذين يأتون بعده ولم يروه على أصحابه ، كما يظهر من عدد من الروايات (2).

الفارون في أحد :

ومما يدل على أنه لم يثبت غير علي «عليه السلام» : أن من تحاول بعض الروايات التأكيد على ثباتهم لا ريب في فرارهم ، فيلاحظ التعمد والإصرار على ثبات طلحة ، وسعد بن أبي وقاص ، وغيرهما. ونكتفي هنا بذكر عبارة الشيخ الطوسي رحمه الله ، حيث قال :

«ذكر البلخي : أن الذين بقوا مع النبي «صلى الله عليه وآله» يوم أحد ، فلم ينهزموا ثلاثة عشر رجلا ، خمسة من المهاجرين : علي «عليه السلام» ، وأبو بكر ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، والباقون

__________________

(1) مجمع الزوائد ج 10 ص 66 عن البزار ، وحياة الصحابة ج 2 ص 417 عنه.

(2) مجمع الزوائد ج 10 ص 66 و 67 عن أبي يعلى والبزار ، وأحمد ، وحياة الصحابة ج 2 ص 416 و 417.

الصفحة 163 من 356