مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 356

عن دينه ، حيث قال : «إرجعوا إلى دينكم الأول»!.

بل نجد البعض يرى : أن عشيرته الكافرة أحب إليه من الله ورسوله ، وجهاد في سبيله ، ومن دينه ؛ فنراه يقول : «نلقي إليهم بأيدينا ، فإنهم قومنا وبنو عمنا» (1).

ويلاحظ : أن أكثر ذلك الكلام قد كان من المهاجرين على وجه العموم!!. كما أن أولئك كلهم لا فتوة لهم ، ولا رجولة عندهم.

وعلي «عليه السلام» وحده هو الفتى ، لأنه يملك نفسه ، ولا تملكه نفسه ، أما هم ، فإن نفوسهم تملكهم ؛ فتهلكهم.

ولعل مما يشير إلى ما ذكرنا : أننا نجد الله تعالى يؤكد في الآيات النازلة في أحد على أنه قد كان ثمة اتجاه إلى امتحان أصحاب النبي «صلى الله عليه وآله» هؤلاء ، وتمحيصهم. ثم هو يبين لهم مدى ارتباطهم بنبيهم الأعظم «صلى الله عليه وآله» ويبين لهم : أن أمر هذا النبي «صلى الله عليه وآله» لا يهمهم ، بل هو إن مات أو قتل انقلبوا على أعقابهم.

ونحن نكتفي هنا بذكر الآيات التالية :

(إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ، وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ

__________________

(1) راجع : السيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش السيرة الحلبية) ج 2 ص 33 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 227 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 280 ، وراجع : البحار ج 20 ص 27 وغير ذلك.

الصفحة 161 من 356