ذكره بصلاة رسول الله «صلى الله عليه وآله» (1).
هذه الصلاة التي لم يبق منها إلا الأذان ، وحتى الأذان فإنهم قد غيروه (2).
ويلاحظ هنا : أنه «صلى الله عليه وآله» قد قدم قوله : (إنه مني) ، تماما كما قدم قوله : «حسين مني» ، لأن صناعة النبي «صلى الله عليه وآله» لهم سابقة على إحيائهم لدينه. فثقافة ، وفكر ، ونفسية ، ودين ، وخصائص ، وآداب النبي «صلى الله عليه وآله» ، لسوف يبعثها علي والحسين «عليهما السلام» ؛ وهكذا العكس.
ومن هنا صح للنبي «صلى الله عليه وآله» أن يقول : أنا وأنت يا علي أبوا هذه الأمة (3).
كما أنه ليس من البعيد أن يكون جبرئيل قد كان يستفيد ويتعلم من النبي «صلى الله عليه وآله» وعلي «عليه السلام» ، ولأجل ذلك قال : وأنا منكما. وقد ناشدهم أمير المؤمنين بهذه القضية بالذات في قضية الشورى (4) ، وذلك يؤكد مغزاها العميق ، ومدلولها الهام.
__________________
(1) راجع مصادر ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب.
(2) راجع مصادر ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب.
(3) راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 2 بحث : الحب في التشريع الإسلامي وبحث آخر في نفس الكتاب حول : الوحدة الإسلامية أسسها ومنطلقاتها.
(4) البحار ج 2 ص 69 ، عن الخصال ج 2 ص 121 و 124.




