نفسه قال لعبد الله بن عمرو : أكتب عني في الغضب والرضا ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ، ما يخرج منه إلا حق ، وأشار إلى لسانه (1).
4 وكان «صلى الله عليه وآله» كما وصفه أمير المؤمنين لا يغضب للدنيا ؛ فإذا أغضبه الحق ، لم يعرفه أحد ، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له (2).
5 وعنه «صلى الله عليه وآله» : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (3).
6 وروى البخاري في كتاب الأدب : أنه «صلى الله عليه وآله» لم يكن سبّابا ، ولا فحّاشا ، ولا لعّانا (4).
7 وقد قال تعالى : (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً)(5).
وبعد هذا فإننا نعرف : أنه لا قيمة لقولهم : إن من خصائصه «صلى الله
__________________
(1) الغدير ج 11 ص 91 وج 6 ص 308 و 309 ، وسنن الدارمي ج 1 ص 125 ، وإحياء العلوم ج 3 ص 171 عن أبي داود ، ومستدرك الحاكم ج 1 ص 104 و 105 ، وتلخيصه للذهبي (مطبوع بهامشه) ، وجامع بيان العلم ج 1 ص 85 وراجع : ج 2 ص 62 و 63 ، وليراجع أيضا : سنن أبي داود ج 3 ص 318 ، والزهد والرقائق ص 315 ، والمصنف للصنعاني ج 7 ص 34 و 35 وج 11 ص 237.
(2) الغدير ج 11 ص 92 عن الترمذي في الشمائل.
(3) صحيح البخاري ج 1 ص 6.
(4) صحيح البخاري ج 4 ص 37 و 38 ، ودلائل الصدق ج 1 ص 417 و 416 ، وصحيح مسلم ج 8 ص 24 ، والغدير ج 11 ص 91 وج 8 ص 252.
(5) الآية 58 من سورة الأحزاب.




