مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 356

عليه وآله»؟ لا يظلني وإياك سقف بيت أبدا (1).

وحسبنا هنا أن نقول عن معاوية ، ومواقفه ، ومخزياته : وكل إناء بالذي فيه ينضح.

ب : رعب اليهود :

إن عمليات قتل هؤلاء الأفراد ، التي نظمت ونفذت ببراعة فائقة ، وذكاء وعبقرية ، قد أرعبت اليهود ، وأخافتهم ، ولا سيما بعد قتل ابن الأشرف الغادر ، حتى إنه (ليس بها يهودي إلا وهو خائف على نفسه). وحتى قال كعب بن مالك :

فغودر منهم كعب صريعا  

 

فذلت بعد مصرعه النضير  

وقد كان يهود بني النضير أعز من بني قريظة ، وغيرهم ، ممن كان لا يزال في تلك المنطقة. وكان لهذه الضربة فيهم أثر هام في رعب سائر اليهود آنئذ. وأصبح القضاء على من يغدر من اليهود أسهل وأيسر ، فالمسلمون يملكون الجرأة الكافية ، واليهود أصبحوا خائفين على أنفسهم ، والقضاء على الخائف المرعوب أسهل وأيسر من القضاء على غيره ، وكان ذلك واحدا من مصاديق قوله «صلى الله عليه وآله» : (نصرت بالرعب).

وذلك أمر طبيعي بالنسبة لمن لا يؤمن بالمعاد ، ويعتقد أن جنته هي هذه الدنيا ، وأنه إذا فقد حياته ، فقد كل شيء ، حسبما ألمحنا إليه من قبل.

__________________

(1) مشكل الآثار ج 1 ص 77.

الصفحة 15 من 356