وقيل : إنه «صلى الله عليه وآله» جعل يلعن أبا سفيان ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، والحرث بن هشام وأضافت بعض الروايات : عمرو بن العاص فنزلت الآية ، فتيب عليهم كلهم (1).
وقيل : إنه «صلى الله عليه وآله» همّ أن يدعو عليهم ، فنهاه الله تعالى بهذه الآية ؛ لعلمه بأن فيهم من يؤمن ، فكف عن الدعاء عليهم (2).
ونحن نشك في صحة ما تقدم ، وذلك لما يلي :
1 تناقض الروايات المتقدمة.
2 إنهم يقولون : «إن سبب نزول الآية هو : أنه «صلى الله عليه وآله» كان يقنت في صلاته بعد الركوع ، ويدعو على مضر ، وفي صلاة الفجر يدعو على بعض الأحياء العربية ، فنزل قوله تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)(3)» (4).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 234 ، والدر المنثور ج 2 ص 71 عن : أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والبيهقي في الدلائل ، وابن جرير ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، وصحيح البخاري ج 3 ص 16 ، وراجع ج 4 ص 171 و 74 وج 2 ص 73 ، وفتح الباري ج 8 ص 170 ، ونصب الراية ج 2 ص 127 و 129 ، ونيل الاوطار ج 2 ص 398 ، وراجع : سنن البيهقي ج 2 ص 207 و 208 ، والجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 227 و 228 ، ومسند أحمد ج 2 ص 93.
(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 234 و 241 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 429 ، والدر المنثور ج 2 ص 71 عن ابن جرير.
(3) الآية 128 من سورة آل عمران.
(4) الدر المنثور ج 2 ص 71 عن البخاري ومسلم ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس في ناسخه ، والبيهقي في سننه ، ومجمع البيان ج 2 ص 501 ، والبحار ج 20 ص 21 عنه.




