مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 356

الوجدانية والعقلية بهذا الدين.

وأعتقد : أنه لولا شبهة : أن النبي «صلى الله عليه وآله» إنما قتل مسلما ، وما سوف يوجب ذلك من تبلبل في الأفكار ، ومن ضرر على الإسلام ؛ لكان للنبي «صلى الله عليه وآله» أن يقتله. وإن أعماله الشنيعة والقبيحة ، وسيرته الخبيثة بعد ذلك لتدل دلالة واضحة على أنه لم يسلم ، وإنما استسلم ، تماما كما كان الحال بالنسبة لطلقاء مكة ، أبي سفيان وأصحابه.

ب : هل يدعو النبي صلّى الله عليه وآله على قومه؟! :

وقد رووا عن أنس : أن النبي «صلى الله عليه وآله» جعل يمسح الدم عن وجهه ، ويقول : «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم ، وهو يدعوهم إلى ربهم ، فأنزل الله تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ)(1)» (2).

__________________

(1) الآية 127 من سورة آل عمران.

(2) راجع الجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 227 ، وفتح الباري ج 8 ص 171 وج 7 ص 281 ، وصحيح البخاري ج 3 ص 16 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 429 عن ابن اسحاق ، والترمذي ، والنسائي ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 4 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 245 ، ومجمع البيان ج 2 ص 501 ، والبحار ج 20 ص 21 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 234 ، والدر المنثور ج 2 ص 70 و 71 عن : ابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن جرير ، والنسائي ، وابن المنذر ، والنحاس في ناسخه ، وابن أبي حاتم ، وعبد الرزاق ، والبيهقي في الدلائل ، ونصب الراية ج 2 ص 129.

الصفحة 147 من 356