مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 356

وقد ذكرنا طائفة من النصوص والمصادر لهذا الموضوع في كتابنا : «أهل البيت في آية التطهير» ، أواخر الفصل الخامس من القسم الأول.

والذي نعتقده وهدانا إليه القرآن والإسلام والعقل ، هو أن الله تعالى لم يكن ليجبر عباده على شيء ، وإنما هم يعصون ويطيعون بملء اختيارهم. ولسنا هنا بصدد تحقيق ذلك.

الثاني : إن وحشيا قد أسلم ، لأن من عادة النبي «صلى الله عليه وآله» أن لا يقتل أصحابه ، كما أنه لما طلب عمر من النبي «صلى الله عليه وآله» أن يقتل ابن أبي المنافق ، أجابه «صلى الله عليه وآله» : دعه ، لا يتحدث الناس : أن محمدا يقتل أصحابه (1).

ولما رجعوا من أحد إلى المدينة ، وأرجف بهم المنافقون ، وأظهروا الشماتة ، طلب عمر بن الخطاب من النبي «صلى الله عليه وآله» : أن يأمره بقتلهم ، فرفض «صلى الله عليه وآله» ذلك ؛ لأنه مأمور أن لا يقتل من يتشهد الشهادتين (2).

وحين كان «صلى الله عليه وآله» يقسم مالا ، اعترض عليه أحدهم بأنه لا يعدل ، فغضب «صلى الله عليه وآله» حتى احمرت وجنتاه ، فقال : ويحك فمن يعدل إذا لم أعدل؟!.

فقال أصحابه : ألا تضرب عنقه؟.

__________________

(1) المصنف ج 9 ص 469 عن ابن المديني ، والحميدي عن ابن عيينة ، وأخرجه مسلم. وصحيح البخاري (ط سنة 1309) ج 3 ص 132 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 231.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 256 ولهذا نظائر أيضا لا مجال لتتبعها ستأتي في أواخر هذا الجزء ، أو آخر فصل بعدما هبت الرياح.

الصفحة 144 من 356