ورأيت بعضها خاليا منها ، وسألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة رحمه الله عن هذا الخبر ، فقال : هذا الخبر صحيح الخ ..» (1).
وبعد أن صد أمير المؤمنين «عليه السلام» تلك الكتائب لم يعد منهم أحد (2).
وأصيب أمير المؤمنين بجراح كثيرة ، قال أنس بن مالك : أتي رسول الله «صلى الله عليه وآله» بعلي «عليه السلام» يومئذ وفيه نيف وستون جراحة ، من طعنة ، وضربة ، ورمية. فجعل رسول الله «صلى الله عليه وآله» يمسحها وهي تلتئم بإذن الله تعالى كأن لم تكن (3).
وقبل أن نتابع حديثنا نسجل ما يلي :
ألف : استشهاد حمزة رضوان الله عليه :
وبعد قتل أصحاب الألوية ، واشتداد الحرب ، قال وحشي : والله ، إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس هدا ، بسيف ما يبقي شيئا ، مثل الجمل الأورق. فاختبأ وحشي خلف شجرة ، أو حجر ، ورصد حمزة حتى مر عليه ، بعد قتله سباع بن عرفطة بن عبد العزى ، وقبله أبا نيار ، فأتاه من ورائه (4) فدفع عليه حربته ، فأصابت ثنته .. فأقبل حمزة نحوه ، فغلب ، فوقع ؛ فلما مات جاءه
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 251.
(2) الإرشاد للشيخ المفيد ص 53 ، والبحار ج 20 ص 88.
(3) البحار ج 20 ص 23 ، ومجمع البيان ج 2 ص 509.
(4) البدء والتاريخ ج 4 ص 201.




