أسلوب يتبعونه.
وأخيرا : فهل يشك أحد في أن من يكون في ساحة الحرب ، فإن لعدوه أن يختله من خلفه ، ويتخلص منه؟!.
ومن كان محاربا ، فليس له أن يأمن عدوه ، وينام قرير العين ، فارغ البال!
ويدل على ما قلناه : أن نفس امرأة كعب بن الأشرف قد حذرته ، وقالت له : «إنك امرؤ محارب ، إن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة»!!
ومما يدل على ذلك أيضا : أنهم قد احتاجوا إلى تجديد العهد الذي نقضوه ، وكتابة عهد آخر كان عند علي أمير المؤمنين ، وصي النبي ووارثه ، صلوات الله وسلامه عليه (1).
جريمة معاوية :
وبعد ما تقدم ، فإننا نجد معاوية يحاول كعادته أن ينتقص رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ويظهر ابن الأشرف على أنه قد قتل مظلوما ؛ فعن عباية ، قال : ذكر قتل كعب بن الأشرف عند معاوية ، فقال : كان قتل غدرا.
فقال محمد بن مسلمة : يا معاوية أيغدر عندك رسول الله «صلى الله
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 5 ص 204 ، والطبقات الكبرى ج 2 ص 23 ، ودلائل النبوة للبيهقي (ط دار الكتب العلمية) ج 3 ص 198 ، وراجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 192 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 414.




