الجيش ، الذي كان مع علي «عليه السلام».
ونادى قاتل مصعب أو غيره : أن محمدا قد قتل ؛ فازداد المشركون جرأة ، وهزم المسلمون الذين لم يستطيعوا جمع شملهم ، ولم شعثهم. وثبت علي «عليه السلام» وحده معه «صلى الله عليه وآله» ، يدافع عنه.
وخلص العدو إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وكلمت شفته ، وشج في وجهه ، ونشبت حلقتان من الدرع في وجهه الشريف ، ودث بالحجارة ، حتى وقع لشقه. كذا يقولون.
ويقولون أيضا : إن أبا عبيدة هو الذي انتزع حلقتي الدرع من وجهه الشريف فسقطت ثنيتاه ، فكان أحسن الناس هتما.
وقيل : بل انتزعهما أبو بكر.
وقيل : طلحة.
وقيل : عقبة بن وهب (1).
ولا بد أن يكون انتزاعهما بعد عودة المسلمين من هزيمتهم ، كما سنرى. كما أن الذي كسر رباعيته «صلى الله عليه وآله» لم يولد له ولد ، إلا وابتلي بالهتم ، كما يقال.
تصحيح وتوضيح :
وقد تصدى الإمام الصادق «عليه السلام» لتصحيح بعض ما كان
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 235 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 247 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 33 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 431. وليلاحظ مدى الاختلاف في هذا!!.




