نحو قبر النبي «صلى الله عليه وآله» ، وقال : يا محمد يوم بيوم بدر (1).
وقيل : إن الذي قال هذا هو الأشدق ، كما في مثالب أبي عبيدة (2).
هذا كله .. عدا عن واقعة الحرة ، وسائر المواقف العدائية لقريش تجاه أهل البيت «عليهم السلام» ، وأصحابهم ، وشيعتهم. فلو أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان قد سبى أحدا من قريش ؛ فما هي الحالة التي يمكن تصورها لزينب ، وسبايا كربلاء؟! اللواتي تجر عن الغصص ، وواجهن أفظع المصائب والبلايا ، على يد يزيد الغادر الأثيم ، وأعوانه ، أعوان الشيطان؟!
ومع ذلك نجدهم يقولون : إنه إمام مجتهد ، أو إنه كان مجتهدا متأولا مخطئا (3).
مع أنهم يقولون بالتصويب في الاجتهاد. وهل ليزيد حظ من العلم ، فضلا عن نيل شرف الاجتهاد؟! فإنا لله وإنا إليه راجعون!!.
ب : مقارنة :
قال المعتزلي : «قلت : شتان بين علي وسعد ، هذا يجاحش (4) على السلب ، ويتأسف على فواته ، وذاك يقتل عمرو بن عبد ود يوم الخندق ، وهو فارس
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ج 4 ص 71 ، 72 عن الاسكافي.
(2) راجع : الغدير ج 10 ص 264.
(3) الفصل لابن حزم ج 4 ص 89 ، وتاريخ ابن كثير 7 و 279 و 8 و 223 وج 13 ص 9 ، والغدير 9 و 93 و 394 عنهم. والعواصم من القواصم. وكذا قالوا في ابن ملجم أيضا كما ذكره في الغدير عنهم أيضا ، فراجع الصفحات المشار إليها.
(4) جاحش : دافع وقاتل.




