مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 356

وإنما هو شيء ذكر في كتب التفسير» (1).

4 ولما ذكر الجاحظ في عثمانيته هذه الحادثة متبجحا بها ، أجابه الإسكافي بقوله : «ما كان أغناك يا أبا عثمان عن ذكر هذا المقام المشهور لأبي بكر ، فإنه لو تسمعه الإمامية لأضافته إلى ما عندها من المثالب ، لأن قول النبي «صلى الله عليه وآله» : (إرجع) دليل على أنه لا يحتمل مبارزة أحد ، لأنه إذا لم يحتمل مبارزة ابنه ، وأنت تعلم حنو الابن على الأب ، وتبجليه له ، وإشفاقه عليه ، وكفه عنه ، لم يحتمل مبارزة الغريب الأجنبي.

وقوله : (ومتعنا بنفسك) إيذان بأنه كان يقتل لو خرج ، ورسول الله كان أعرف به من الجاحظ. فأين حال هذا الرجل من حال الرجل الذي صلي بالحرب ، ومشى إلى السيف بالسيف ، فقتل السادة والقادة ، والفرسان والرجالة»؟! (2).

5 وأخيرا .. فإن عائشة تقول : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ، غير أن الله أنزل عذري (3).

وحتى عذرها هذا لا يمكن أن يكون قد نزل فيها كما أثبتناه في كتابنا حديث الإفك ، وفي الجزء الثالث عشر من هذا الكتاب. فكيف تكون الآية قد نزلت بهذه المناسبة؟!.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 169.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 294 وص 281 ، وليراجع آخر كتاب العثمانية ص 340 وليراجع ص 230.

(3) صحيح البخاري ط سنة 1309 ج 3 ص 121 ، وتفسير ابن كثير ج 4 ص 159 ، والدر المنثور ج 6 ص 41 ، وفتح القدير ج 4 ص 21. وراجع : الغدير ج 8 ص 247.

الصفحة 130 من 356