مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 356

بكر حمل ماله كله حين هاجر من مكة إلى المدينة ، حتى إن أباه أبا قحافة لما جاء وسأل : إن كان أبقى لأهله شيئا ، اضطرت أسماء لأن تضع الحصى في كيس وتلمسه إياه على أنه نقود (1) وقد تقدم بعض الحديث حول ثروة أبي بكر حين الكلام على قضية الغار ، فليراجع ما ذكرناه هناك.

2 وأما نزول الآية في أبي بكر في هذه المناسبة فلا ندري : هل نصدق هذا؟! أم نصدق قولهم : إن أبا بكر سمع والده أبا قحافة يذكر النبي «صلى الله عليه وآله» بشر ؛ فلطمه لطمة سقط منها ، فنهاه النبي «صلى الله عليه وآله» عن أن يعود لمثلها؟!.

فقال : والله ، لو حضرني سيف لقتلته به فنزلت الآية (2).

وهذا يعني أن الآية مكية وليست مدنية قد نزلت في أحد ، لأن أبا قحافة قد بقي في مكة إلى حين الفتح.

كما أن هذا ينافي ما قيل في تفسير هذه الآية ، من أن المراد : الدعوة إلى الحرب ، أو إلى القرآن (3).

ومقتضى ما ذكر في قصته : أنه دعاه لترك الحرب ، وليبقى حيا ويمتعهم بنفسه.

3 قال ابن ظفر في الينبوع : «لم يثبت أن أبا بكر دعا ابنه للمبارزة ،

__________________

(1) تقدمت مصادر ذلك في هذا الكتاب في فصل هجرة الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» حين الحديث حول شراء أبي بكر للموالي ونفقاته.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 169.

(3) راجع الدر المنثور ج 3 ص 176 عن ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن اسحاق.

الصفحة 129 من 356