وقد نص على أنه «عليه السلام» هو الذي قتل أصحاب اللواء عدد جم من المؤرخين وغيرهم (1) ، وبعضهم كالإسكافي ذكر ذلك في مقام الحجاج والاحتجاج. ولو كان ثمة مجال لإنكار ذلك ، لم يجرؤ على إيراده في مقام كهذا.
3 وعن أبي عبد الله ، عن أبيه «عليهما السلام» ، قال : كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة ، قتلهم علي بن أبي طالب عن آخرهم الخ .. (2).
ويمكن تأييد ذلك بما سيأتي إن شاء الله ، من أن أمير المؤمنين «عليه السلام» قد قتل نصف بل أكثر قتلى المشركين في معركة أحد. لماذا التزوير؟!.
فإذا كان هذا هو الصحيح في هذه القضية ، وإذا كنا نلاحظ كثيرا : أنهم في مقام تفصيلاتهم الأخرى في هذا المقام ، وفي غيره أيضا ، يحاولون إعطاء كثير من الامتيازات لأولئك الذين لم تكن لهم علاقات حسنة بأهل البيت «عليهم السلام». بل كان لغالبهم عداوات كبيرة مع علي وأهل بيته ، وعلاقات وثيقة بأعدائهم ومناوئيهم.
إذا كان كذلك ، فإننا نستطيع أن نعرف سر محاولة صرف الأنظار هنا عن رجل الجهاد الحقيقي ، الذي كان ولا يزال شوكة جارحة في أعين أعداء الدين
__________________
(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 293 عن الاسكافي ، وليراجع : آخر العثمانية للجاحظ ص 340 ، وشرح التجريد للقوشجي ص 486 ، ومجمع البيان ج 2 ص 513 ، والبحار ج 20 ص 26 و 49 و 69 و 87 ، وتفسير القمي ج 1 ص 113 ، والإرشاد للشيخ المفيد ص 52 ، وعن الخصال ج 2 ص 121 و 124.
(2) الإرشاد للشيخ المفيد ص 52 ، والبحار ج 20 ص 87 عنه.




