مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 356

أيضا ، كعمرو بن العاص ، وبسر بن أبي أرطأة في وقعة صفين ، كما هو معلوم.

نعم ، لقد انصرف عنهم جميعا ، بدافع من كرم النفس ، وطاعة الله.

فهو حين يقتل قومه يقتلهم طاعة لله ، وحين ينصرف عنهم ينصرف لكرم النفس والنبل والشرف ، وطاعة لله أيضا. حيث لم يكن ثمة حاجة للتذفيف عليه ، مع مشاهدة ما لا يحسن مشاهدته منه عورته وقد علم أن الله سيقتله من ضربته تلك ، التي فلقت هامته إلى موضع لحيته.

ولا ننسى أن نشير هنا إلى أنه إذا بلغ السيف إلى موضع لحيته ، فإنه لن يكون قادرا على مناشدة أحد.

د : من قتل أصحاب اللواء :

إن من الثابت : أن عليا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، هو الذي قتل جميع أصحاب اللواء وكانوا أحد عشر رجلا ، ولا يعتنى بتفصيلات طائفة من المؤرخين في من قتل هذا ، ومن قتل ذاك ، ونستند في ذلك إلى ما يلي :

1 قال الطبري ، وابن الزبير ، وغيرهما : «وكان الذي قتل أصحاب اللواء علي ، قال أبو رافع : قال : فلما قتلهم أبصر النبي «صلى الله عليه وآله» جماعة من المشركين الخ ..».

وستأتي المصادر الكثيرة جدا لهذا النص حين الكلام عن مناداة جبرئيل :

لا سيف إلا ذو الفقار  

 

ولا فتى إلا علي  

الصفحة 125 من 356