مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 356

وجاء في بعض الروايات :

أنه كان ثمة فرس واحد ، أو فرسان : فرس للنبي «صلى الله عليه وآله» ، والآخر لأبي بردة بن نيار كما تقدم.

إلا أن يقال : إن المراد : أنه كان في مقابل خيل المشركين : الزبير والمقداد. ولكن ذلك بعيد عن سياق الكلام ، ولا سيما إذا لم يكن معهما خيل. أما العشرة أفراس التي غنمها المسلمون يوم بدر ، فلعلها قد بيعت ، أو نفقت ، أو كان بعضها في حوزة من لم يشاركوا في حرب أحد ، ممن رجع مع ابن أبي أو غيرهم.

ثم إننا لا ندري أين كان علي «عليه السلام» ، الذي قتل نصف قتلى المشركين أو أكثر كما سيأتي؟!.

ولماذا لا تتعرض له هذه الرواية ، ولا تدلنا على دوره في هذه الحرب؟!.

ج : إخلاص علي عليه السّلام وعطفه على كبش الكتيبة :

وأما أن عليا «عليه السلام» انصرف عن قتل حامل لواء المشركين ، لأنه قد عطفته عليه الرحم ، فلا يمكن أن يصح ؛ لأن عليا «عليه السلام» لم يكن ليرحم من حاد الله ، ورسوله ، وكان كبش كتيبة المشركين ، الذين جاؤوا لاستئصال شأفة الإسلام والمسلمين.

ونحن نعلم : أن عليا «عليه السلام» كان في كل أعماله مخلصا لله تعالى كل الإخلاص.

وقد قدمنا الإشارة إلى موقفه حينما قتل عمرو بن عبد ود فلا نعيد.

فالظاهر أن الصحيح : هو أنه ناشده الله والرحم ، واستقبله بعورته فانصرف عنه. وهو بلاء تعرض له أمير المؤمنين «عليه السلام» مع غيره

الصفحة 124 من 356