مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 356

وقد ضربه علي «عليه السلام» على رأسه ، ففلق هامته إلى موضع لحيته ، وانصرف علي «عليه السلام» عنه ، فقيل له : هلا ذففت عليه؟!

قال : إنه لما صرع استقبلني بعورته ؛ فعطفتني عليه الرحم. وقد علمت أن الله سيقتله ، وهو كبش الكتيبة (1).

وفي رواية أخرى : أنه صلوات الله وسلامه عليه قال : إنه ناشدني الله والرحم ؛ فاستحييت. وعرفت أن الله قد قتله (2).

وقيل : إن ذلك كان حينما قتل «عليه السلام» أبا سعيد بن أبي طلحة. وثمة كلام آخر في المقام لا أهمية له.

قال ابن هشام : «لما اشتد القتال يوم أحد ، جلس رسول الله «صلى الله عليه وآله» تحت راية الأنصار ، وأرسل إلى علي «عليه السلام» : أن قدم الراية ، فتقدم علي ، وقال : أنا أبو القصم (والصحيح : أبو القضم) ؛ فطلب أبو سعيد بن أبي طلحة وكان صاحب لواء المشركين منه البراز ، فبرز إليه علي «عليه السلام» ، فضربه ، فصرعه». ثم ذكر قصة انكشاف عورته حسبما تقدم (3).

واقتتل الناس ، وحميت الحرب. وحارب المسلمون دفاعا عن دينهم ، وعن وطنهم ، الذي فيه كل مصالحهم ، ويتوقف على حفظه مستقبلهم ووجودهم. حاربوا فئة حاقدة ، تريد الثأر لقتلاها في بدر ، وهي أكثر منهم

__________________

(1) مغازي الواقدي ج 1 ص 226 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 236 وغير ذلك.

(2) تاريخ الطبري ج 2 ص 194 ، والكامل لابن الأثير ج 1 ص 152 ، ووفاء الوفاء ج 1 ص 293 ، والأغاني ج 14 ص 16.

(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 427.

الصفحة 121 من 356