مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 356

نشوب الحرب ، وقتل أصحاب اللواء :

وكان أول من رمى بسهم في وجوه المسلمين أبو عامر الفاسق في خمسين ممن معه ، بعد أن حاول استمالة قومه من الأوس ؛ فردوا عليه بما يكره ، فتراموا مع المسلمين ، ثم ولوا مدبرين.

وحرض أبو سفيان بني عبد الدار ، حاملي لواء المشركين على الحرب ، وجعل النساء يضربن بالدفوف ، ويحرضنهم بالأشعار.

وطلب طلحة بن أبي طلحة ، حامل لواء المشركين البراز ، فبرز إليه علي «عليه السلام» فقتله. فسر رسول الله «صلى الله عليه وآله» بذلك ، وكبر تكبيرا عاليا.

ويقال : إن طلحة سأل عليا «عليه السلام» : من هو؟. فأخبره.

فقال : قد علمت يا قضم : أنه لا يجسر علي أحد غيرك (1).

__________________

(1) فعن أبي عبد الله «عليه السلام» : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان بمكة لم يجسر عليه أحد ؛ لموضع أبي طالب ، وأغروا به الصبيان ، وكانوا إذا خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» يرمونه بالحجارة والتراب ، وشكا ذلك إلى علي «عليه السلام» ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، إذا خرجت فأخرجني معك ، فخرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» ومعه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فتعرض الصبيان لرسول الله «صلى الله عليه وآله» كعادتهم ، فحمل عليهم أمير المؤمنين «عليه السلام» ، وكان يقضمهم في وجوههم ، وآنافهم ، وآذانهم ، فكان الصبيان يرجعون باكين إلى آبائهم ، ويقولون : قضمنا علي ، قضمنا علي ، فسمي لذلك : (القضم). راجع : البحار ج 20 ص 52 ، وتفسير القمي ج 1 ص 114 ، وأشار إلى ذلك أيضا في نهاية ابن الاثير.

الصفحة 120 من 356