مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 356

كما أن من المعلوم : أنه «صلى الله عليه وآله» قد كان يوصي سراياه وبعوثه وصايا عديدة ، منها : أن لا يقتلوا امرأة ، ولا ولا الخ.

4 إن من الواضح مدى التشابه بين ما تذكره هذه القضية عن تبختر أبي دجانة بين الصفين ، وقول النبي «صلى الله عليه وآله» له ، وبين ما كان من تبختر علي «عليه السلام» يوم الخندق ، فاعترض عمر على ذلك ، ونبه النبي «صلى الله عليه وآله» إلى مشيته «عليه السلام».

فأجابه النبي «صلى الله عليه وآله» بهذا الجواب بعينه.

وستأتي مصادر هذه القضية هناك ، وأنها ثابتة بلا ريب.

ويبعد أن تتعدد الواقعة بكل خصوصياتها ، كما أنه بعد قضية أبي دجانة في أحد لا يبقى مورد لاعتراض عمر في الخندق ، إذ نستبعد عدم اطلاعه على ما جرى في أحد ، إن لم يكن هو نفسه الذي اعترض آنئذ كما تعودنا منه في المواقف المختلفة ، حتى ليندر أن تجد في التاريخ اعتراضا على النبي لغيره!! ولا أقل من حضوره وشهوده الأحداث عن قرب ، فإنه ممن طلب السيف ، ورفض طلبه ؛ فإذا كان ما جرى يوم الخندق هو الصحيح ، وإذا كان ثمة تبديل وتغيير في الأسماء والأشخاص فقط ؛ فلا عجب ، فإنما هي شنشنة نعرفها من أخزم.

وعلى كل حال ، فإن مشية علي «عليه السلام» يوم الخندق ، كان الهدف منها هو الافتخار بعظمة وبعزة الإسلام ، وذل أعدائه حتى في حال انتصارهم من جهة ، ثم الحرب النفسية لأعدائه ، والتأثير على معنوياتهم من جهة أخرى.

الصفحة 119 من 356