ملاحظات على هذه الرواية :
ونقول :
1 إن قضية عرضه السيف على أصحابه ، ومنعه من البعض ، وإعطائه لأبي دجانة قد تكون صحيحة.
ولكن ما تقدم عن الينابيع ، من ذكر علي «عليه السلام» فيمن لم يعطه «صلى الله عليه وآله» السيف في غير محله.
إذ سيأتي : أنه لم يثبت أمام ذلك الجيش الهائل سوى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه.
وهذا يقرب : أنه «عليه السلام» كان يدرك : أنه لم يكن هو المقصود للنبي «صلى الله عليه وآله» في دعوته للمسلمين لأخذ السيف بحقه ؛ لأنه كان يعرف موقعه ودوره في المعركة.
ولنا أن نحتمل هنا بسبب ما عرفناه وما ألفناه من هؤلاء الرواة والمحدثين :
أن إضافة اسم علي في الرواية ، قد كانت من أجل الحفاظ على كرامة وشخصية الطالبين والممنوعين الحقيقيين عن السيف في هذا الموقف. فإنهم لم تكن مواقفهم الحربية تأبى عن مثل هذا ، حيث لم تؤثر عنهم مواقف
__________________
النهج للمعتزلي ج 14 ص 257 ، والبداية والنهاية ج 4 ص 16 و 17 ، وفيهما ذكر عمر والزبير ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 259 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 575 577 عن غير واحد ، وينابيع المودة ، إلى غير ذلك من المصادر الكثيرة التي لا مجال لتعدادها.




