مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 356

وبين المدنيين ، ولا للخسائر الكثيرة في الأرواح ، ولا لتغيير المعادلات السياسية في المنطقة. إلى غير ذلك من الاعتبارات الكثيرة في جو كهذا.

ولكن فأله قد خاب ، فقد وجد : أن الإسلام والمسلمين لا يأبهون لمنطق كهذا ، وأصبح المسلم أخا للمسلم أيا كان ، ومن أي قبيلة كانت.

أما أبو سفيان وأصحابه فعدو محارب ، حتى ولو كانوا آباءهم ، أو أبناءهم ، أو إخوانهم ، أو عشيرتهم ، أو غيرهم.

أبو دجانة والسيف :

ويقولون : إنه «صلى الله عليه وآله» أخذ سيفا ، وقال : من يأخذ هذا السيف بحقه ، فطلبه جماعة ، منهم الزبير.

وفي نصوص أخرى : أبو بكر ، وعمر ، وتضيف رواية الينابيع عليا «عليه السلام» أيضا ، فلم يعطهم إياه.

فسأله أبو دجانة : ما حقه؟

فقال : أن تضرب به العدو حتى ينحني.

فطلبه أبو دجانة ؛ فأعطاه إياه ، فجعل يتبختر بين الصفين ، فقال «صلى الله عليه وآله» : إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن.

فقاتل أبو دجانة قتالا عظيما ، حتى حمل على مفرق رأس هند التي كانت تحوش المسلمين بهجماتها ثم عدل السيف عنها ؛ لأنها صرخت ، فلم يجبها أحد ؛ فكره أن يضرب بسيف رسول الله امرأة لا ناصر لها (1).

__________________

(1) راجع نصوص هذه الرواية المختلفة في : لباب الآداب ص 176 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 424 و 425 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 222 و 223 و 225 ، وشرح

الصفحة 116 من 356