وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا (1).
وكان شعاره يوم أحد : أمت. أمت.
ويقولون أيضا : إنه «صلى الله عليه وآله» قد ظاهر بين درعين ، كما نص عليه الحاكم ، وطائفة من المؤرخين.
ويقول الواقدي : إنه كان قد لبس قبل وصوله إلى أحد درعا ، فلما وصل إلى ساحة الحرب لبس درعا أخرى ، ومغفرا وبيضة (2) فوق المغفر (3).
ومن جهة أخرى : فقد عبأ المشركون قواهم ، استعدادا للحرب ، وأرسل أبو سفيان إلى الأنصار :
خلوا بيننا وبين ابن عمنا ؛ فننصرف عنكم ؛ فلا حاجة بنا إلى قتالكم ، فردوا عليه بما يكره (4).
ونذكر هنا ما يلي :
ألف : المظاهرة بين درعين :
إننا نشك في أنه «صلى الله عليه وآله» قد ظاهر بين درعين في الوقت الذي يرى فيه أن غالب أصحابه لا درع لهم يحميهم من سيوف المشركين ، فضلا عن أن يكون لهم درعان.
ولم يكن النبي «صلى الله عليه وآله» ليميز نفسه عنهم ، بل كان من
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 424 ، عن الطبراني والحاكم ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 222.
(2) المغفر : زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس. والبيضة : الحذوة.
(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 219 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 230.
(4) الكامل لابن الاثير ج 2 ص 151.




