مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 356

الشهادتين ، ويبرأ من الحرورية (1).

وبعد موت زياد أقره معاوية على البصرة ستة أشهر ثم عزله ؛ فقال : لعن الله معاوية ، لو أطعت الله كما أطعت معاوية لما عذبني أبدا (2) وكان يخرج من داره مع خاصته ركبانا فلا يمر بطفل ، ولا عاجز ، ولا حيوان إلا سحقه هو وأصحابه ، وهكذا إذا رجع. فلم يكن يمر عليه يوم إلا وله قتيل أو أكثر (3).

وبذل معاوية له مئة ألف ، ليروي : أن آية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) إلى قوله : (وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ)(4) نزلت في علي «عليه السلام» ، وأن آية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ)(5) ، نزلت في ابن ملجم ؛ فلم يقبل ، فبذل له مئتي ألف ، ثم ثلاثمائة. فلما بذل له أربعمائة ألف ، قبل ، وروى ذلك (6).

كما أن سمرة هذا قد حضر مقتل الحسين ، وكان من شرطة ابن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى قتال الإمام الحسين «عليه السلام» (7).

هذا هو سمرة ، وهذه هي نفسيته ، وأفاعيله ، فإن كان حقا هو صاحب

__________________

(1) قاموس الرجال ج 5 ص 9.

(2) تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 5 ص 291.

(3) قاموس الرجال ج 5 ص 9 عن الطبري.

(4) الآيتان 204 و 205 من سورة البقرة.

(5) الآية 207 من سورة البقرة.

(6) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 73.

(7) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 8 10 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 77 و 78 و 79.

الصفحة 107 من 356