الشهادتين ، ويبرأ من الحرورية (1).
وبعد موت زياد أقره معاوية على البصرة ستة أشهر ثم عزله ؛ فقال : لعن الله معاوية ، لو أطعت الله كما أطعت معاوية لما عذبني أبدا (2) وكان يخرج من داره مع خاصته ركبانا فلا يمر بطفل ، ولا عاجز ، ولا حيوان إلا سحقه هو وأصحابه ، وهكذا إذا رجع. فلم يكن يمر عليه يوم إلا وله قتيل أو أكثر (3).
وبذل معاوية له مئة ألف ، ليروي : أن آية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) إلى قوله : (وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ)(4) نزلت في علي «عليه السلام» ، وأن آية : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ)(5) ، نزلت في ابن ملجم ؛ فلم يقبل ، فبذل له مئتي ألف ، ثم ثلاثمائة. فلما بذل له أربعمائة ألف ، قبل ، وروى ذلك (6).
كما أن سمرة هذا قد حضر مقتل الحسين ، وكان من شرطة ابن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى قتال الإمام الحسين «عليه السلام» (7).
هذا هو سمرة ، وهذه هي نفسيته ، وأفاعيله ، فإن كان حقا هو صاحب
__________________
(1) قاموس الرجال ج 5 ص 9.
(2) تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 5 ص 291.
(3) قاموس الرجال ج 5 ص 9 عن الطبري.
(4) الآيتان 204 و 205 من سورة البقرة.
(5) الآية 207 من سورة البقرة.
(6) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 73.
(7) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 8 10 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 77 و 78 و 79.




