أيضا ؛ فكان سمرة يمر إلى نخلته ، ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري ، فأبى ، فشكاه إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، فكلمه النبي «صلى الله عليه وآله» فأبى أن يستأذن. فساومه النبي «صلى الله عليه وآله» ، وبذل له ما شاء من الثمن فأبى أيضا. فبذل له نخلة في الجنة في مقابلها ، فأبى أيضا.
فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» حينئذ للأنصاري : إذهب فاقلعها ، وارم بها إليه ؛ فإنه لا ضرر ولا ضرار (1).
كما أنه هو نفسه كما في الروضة الذي ضرب رأس ناقة النبي «صلى الله عليه وآله» فشجها ، فشكته إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» (2).
وأما بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» ، فإنه قتل من المسلمين ما لا يحصى ، حتى إن زياد بن أبيه استخلفه على البصرة ، وأتى الكوفة مدة وجيزة ، فقتل ثمانية آلاف (3) ، كما عن الطبري. وقتل سبعة وأربعين رجلا من بني عدي في غداة واحدة ، كلهم قد جمع القرآن (4). وكان يقتل من يتشهد
__________________
(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 78 ، والكافي ج 5 ص 292 و 294 ، ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 233 و 103 ، والتهذيب ج 7 ص 147 ، والوسائل ج 17 ص 340 و 341 ، والبحار (ط جديد) ج 100 ص 127 و (ط قديم) ج 8 ص 675 ، ومصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 14 ، والسنن الكبرى ج 6 ص 157 ، وسنن أبي داود ج 3 ص 315 ، والدر المنثور ج 6 ص 357 عن ابن أبي حاتم وراجع : قاموس الرجال ج 5 ص 8.
(2) قاموس الرجال ج 5 ص 8 عن الروضة.
(3) تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف بمصر) ج 5 ص 237.
(4) قاموس الرجال ج 5 ص 8.




