إرجاع الصغار :
وقد رد رسول الله «صلى الله عليه وآله» من استصغرهم ، ومنعهم من الخروج إلى الحرب ، مثل : ابن عمرو بن ثابت ، وسمرة بن جندب ، ورافع بن خديج ثم سمح «صلى الله عليه وآله» لرافع ؛ لأنه رام. وكان يتطاول من الشغف على الخروج.
فيقال : إن سمرة قال لزوج أمه : أذن لرافع وردّني ، وأنا أصرعه؟!
فأمرهما «صلى الله عليه وآله» بالمصارعة ؛ فصرعه سمرة بن جندب ؛ فأذن له أيضا (1).
الريب فيما ينقل عن سمرة : ونحن نرتاب فيما نقل عن سمرة بن جندب ، وذلك لما يلي :
1 إن ابن الأثير يذكر : أن صاحب هذه القضية هو جابر بن سمرة حليف بني زهرة (2) وليس سمرة بن جندب.
2 إن سمرة لم يكن مستقيما ولا مراعيا للشرع في تصرفاته ومواقفه.
فحياة سمرة ، وتاريخه ، ونفسيته ، وروحيته ، سواء في حياة النبي «صلى الله عليه وآله» ، أو بعد وفاته ، كل ذلك يأبى عن نسبة مثل ذلك إليه.
أما في حياة النبي «صلى الله عليه وآله» ، فإننا نجد : أنه هو صاحب العذق الذي كان في حائط الأنصاري ، وبيت الأنصاري في ذلك الحائط
__________________
(1) تاريخ الطبري ج 2 ص 191 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 220 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 422 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 216 ، وشرح النهج ج 4 ص 227.
(2) الكامل ج 2 ص 151.




