مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 7 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 356

ثمانية ، عليهم عبد الله بن عتيك ، فأتوا داره ليلا ، فأغلقوا أبوابه على أهله ، وكان هو في علية ، فاستأذنوا عليه ؛ بحجة : أنهم جاؤا يطلبون الميرة (1) ، فدخلوا عليه ، وأغلقوا باب العلية ، فوجودوه على فراشه ؛ فابتدروه ، فصاحت المرأة ؛ فأرادوا قتلها ، ثم ذكروا نهي النبي «صلى الله عليه وآله» عن قتل النساء والصبيان ، فقتلوه ، وخرجوا. ولكنهم لم يطمئنوا إلى أنه قد مات ؛ فأرسلوا أحدهم ، فدخل بين الناس ، وعرف الخبر منهم ، ورجع إليهم فأخبرهم بهلاكه.

ثم رجعوا إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، واختلفوا فيمن قتله ، فأخذ النبي «صلى الله عليه وآله» أسيافهم ، فرأى على سيف ابن أنيس أثر الطعام ؛ فقال : هذا قتله (2).

وأضاف ابن الأثير في روايته المفصلة : أن ابن عتيك وصل إلى غرفة أبي رافع المظلمة ، فناداه ، فأجابه ، فضرب جهة الصوت ، فصاح ؛ فهرب ابن عتيك ، ثم عاد إليه ، فقال : ما هذا الصوت؟!

فأجابه : إن رجلا في البيت ، فضرب نحو الصوت ، فأثخنه ، ثم وضع السيف في بطنه ، حتى خرج من ظهره ، ونزل من درج فوقع ، فانكسرت ساقه ؛ فعصبها بعمامة ؛ ثم جلس عند الباب ، ليعرف إن كان قد قتل حقا ، فسمع أول الفجر نعيه ، فانطلق إلى أصحابه ، ثم جاء إلى النبي ، فمسح

__________________

(1) الميرة : الطعام.

(2) راجع : السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 287 و 288 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 146 و 147 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 184 و 185 ، والبحار ج 20 ص 13.

الصفحة 10 من 356