وقد رواها سماعة بن مهران ، والحسن بن صدقة ، وسعيد الأعرج ، وجميل بن دراج ، وأبو بصير ، وزيد الشحام ، وأبو سعيد القماط ، وأبو بكر الحضرمي ، والحرث بن المغيرة.
ونقول :
أولا : الروايات مضطربة ، وغير متوافقة ، كما يعلم بالمراجعة إلى مصادرها والمقارنة فيما بينها. ومعنى ذلك هو أنها لا يمكن أن تكون كلها صحيحة.
وثانيا : قال النووي بعد أن ذكر بعض نصوص الرواية : «وأشباه هذه الألفاظ المصرحة بأن أبا هريرة حضر القصة ، وهو مسلم. وقد اجتمعوا على أن أبا هريرة إنما أسلم عام خيبر ، سنة سبع من الهجرة ، بعد بدر بسبع سنين.
وكان الزهري يقول : إن ذا اليدين هو ذو الشمالين ، وإنه قتل ببدر ، وإن قصته في الصلاة كانت قبل بدر الخ ..» (1).
أضف إلى ذلك : أن شعيب بن مطير قد أخبر عن أبيه : أنه التقى بذي اليدين وحدثه بما جرى في صلاة النبي «صلى الله عليه وآله» ، مع أن مطيرا متأخر جدا ولم يدرك زمن النبي «صلى الله عليه وآله» (2).
وقد صرح بأن ذا اليدين هو ذو الشمالين في رواية وردت عن الإمام
__________________
(1) تهذيب الأسماء واللغات ج 1 ص 186 ، وراجع : الدر المنثور للعاملي ج 1 ص 109 ، وحول قتل ذي الشمالين في بدر راجع : طبقات ابن سعد ج 3 ص 119.
(2) راجع تهذيب الأسماء ج 1 هامش ص 186.




