مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 341

2 إن ما ذكروه من تخبيل عمر ، وإخراس عثمان ، وإقعاد علي الخ .. إن صح ، كان مانعا عن خلافتهم على حد قول دحلان لأنهم ما كان لهم تلك الشجاعة والثبات في الأمران ، اللذان هما الأهمان في أمر الإمامة ، فكيف قبلوا بخلافتهم ، وهم فاقدون لأهم أمر يحتاج إليه في الإمامة؟. وعن إقعاد علي «عليه السلام» نقول :

كيف؟ وقد قضى النبي «صلى الله عليه وآله» في حجره ، وهو الذي تولى غسله ، وكفنه ، ودفنه دونهم ، فنراه ما قعد عن ذلك ، ولا تقاعس عنه.

3 إن ما ذكر من ثبات أبي بكر حين موته «صلى الله عليه وآله» ، إنما يكون دليلا لو كان لموت النبي «صلى الله عليه وآله» أثر عليه ، وهو قد تحمل ذلك الأثر ، وقاوم تلك الصدمة.

مع أننا نجد أمير المؤمنين «عليه السلام» يواجهه بحقيقة : أن موت النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن يعنيه ، حتى اضطر أبو بكر إلى الاستشهاد بالناس على حزنه على النبي «صلى الله عليه وآله» (1).

وعلى كل حال ؛ فإن ما ذكروه لإثبات أشجعية أبي بكر لا يفيد شيئا في إثباتها ، ولا يسمن ولا يغني من جوع.

__________________

(1) حياة الصحابة ج 2 ص 84 ، وكنز العمال ج 7 ص 159 عن ابن سعد.

الصفحة 95 من 341