2 إن ما ذكروه من تخبيل عمر ، وإخراس عثمان ، وإقعاد علي الخ .. إن صح ، كان مانعا عن خلافتهم على حد قول دحلان لأنهم ما كان لهم تلك الشجاعة والثبات في الأمران ، اللذان هما الأهمان في أمر الإمامة ، فكيف قبلوا بخلافتهم ، وهم فاقدون لأهم أمر يحتاج إليه في الإمامة؟. وعن إقعاد علي «عليه السلام» نقول :
كيف؟ وقد قضى النبي «صلى الله عليه وآله» في حجره ، وهو الذي تولى غسله ، وكفنه ، ودفنه دونهم ، فنراه ما قعد عن ذلك ، ولا تقاعس عنه.
3 إن ما ذكر من ثبات أبي بكر حين موته «صلى الله عليه وآله» ، إنما يكون دليلا لو كان لموت النبي «صلى الله عليه وآله» أثر عليه ، وهو قد تحمل ذلك الأثر ، وقاوم تلك الصدمة.
مع أننا نجد أمير المؤمنين «عليه السلام» يواجهه بحقيقة : أن موت النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن يعنيه ، حتى اضطر أبو بكر إلى الاستشهاد بالناس على حزنه على النبي «صلى الله عليه وآله» (1).
وعلى كل حال ؛ فإن ما ذكروه لإثبات أشجعية أبي بكر لا يفيد شيئا في إثباتها ، ولا يسمن ولا يغني من جوع.
__________________
(1) حياة الصحابة ج 2 ص 84 ، وكنز العمال ج 7 ص 159 عن ابن سعد.




