مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 341

تصديه للخلافة ، وأخذه ما ليس له بحق ، وكذلك كان الحال في قتال من أطلقوا عليهم كلمة «أهل الردة».

وواضح : أن العناد في الرأي لا يدل على الشجاعة في القتال. فربما تجد الجبان يصر على رأيه الذي سوف ينفذه غيره أكثر من الشجاع.

و : ثباته حين وفاة الرسول صلّى الله عليه وآله :

وأما عن ثباته حين وفاته «صلى الله عليه وآله» ، فنشير إلى ما يلي :

1 يقول العلامة الأميني رحمه الله تعالى : إنه إذا كان الميزان في الشجاعة هو ما ذكر من ثباته عند موته «صلى الله عليه وآله» ، فإن أبا بكر يكون أشجع من النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه ، فإنه لم يثبت عند موت جماعة عاديين ، كعثمان بن مظعون ، حين قبله وهو يبكي ، وله شهيق ، والدموع تتحادر على خديه (1).

وعثمان أيضا كان أشجع من النبي «صلى الله عليه وآله» ؛ لأن موت زوجته ، ابنة رسول الله «صلى الله عليه وآله» لم يمنعه عن مقارفة النساء ليلة وفاتها ، وكان «صلى الله عليه وآله» يبكي على ابنته (2).

__________________

(1) الغدير ج 7 ص 214 عن : سنن البيهقي ج 3 ص 406 ، وحلية الأولياء ج 1 ص 105 ، والإستيعاب ج 2 ص 495 ، وأسد الغابة ج 3 ص 387 ، والإصابة ج 2 ص 464 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 58 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 481. وثمة مصادر أخرى ذكرها العلامة الأحمدي في كتابه : التبرك ص 355 فراجع.

(2) الغدير ج 2 ص 214 وج 3 ص 24 عن : الروض الأنف ج 3 ص 24 ، ومستدرك الحاكم ج 4 ص 47 ، والإستيعاب ج 2 ص 748 ، وصححه ، والإصابة ج 4 ص 304 و489.

الصفحة 94 من 341