مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 341

فهل تأكد لدى هؤلاء : أنه كان في مأمن من كل ذلك ، حتى أصبح عندهم مع خصمه كالنائم على فراشه؟!. ولماذا كان المسلمون يتمدحون شجاعته ، ويقرضها الله ورسوله في غير مقام ، كما في خيبر وأحد وبدر وغيرها. ولماذا يعتبرونها امتيازا له ، ومن أسباب فضله وعظمته عندهم؟ فلو كان ذلك صحيحا لكان الكل أشجع من علي حتى النساء.

5 إنهم يروون : أنه «صلى الله عليه وآله» قال للزبير : إنه سيقاتل عليا وهو له ظالم ، ونزل في حق طلحة قوله تعالى :

(وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ)(1).

ويروون أيضا قصة أحجار الخلافة التي يدّعون : أن أبا بكر كان في المقدمة فيها ، وغير ذلك من الروايات الكثيرة جدا في حق كثير من الصحابة.

كما أن النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه كان يعلم : بأن هذا الدين سيظهر ؛ ولسوف يدخل «صلى الله عليه وآله» مكة ظافرا ، وسيحصل المسلمون على كنوز كسرى وقيصر. إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه. فهل بطل بذلك جهادهم؟! وذهب فضلهم ، وتقلصت شجاعتهم؟!

ه : حرب مانعي الزكاة :

وأما حرب أبي بكر لمانعي الزكاة ، فلم يكن بنفسه ، وإنما بغيره ، ومن أجل الحفاظ على مكانته وموقعه في الحكم. وذلك لأنهم أنكروا عليه

__________________

(1) الآية 53 من سورة الأحزاب.

الصفحة 93 من 341