مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 341

تعليق الإسكافي على هذه القضية. وستأتي أيضا في واقعة أحد إن شاء الله تعالى.

د : حرب الناكثين والقاسطين :

وأما عن إخبار النبي «صلى الله عليه وآله» لأمير المؤمنين «عليه السلام» بمحاربته للناكثين والقاسطين ، وبقتل ابن ملجم له ؛ فهو مع خصمه كالنائم على فراشه كما يدعون ، فلا يفيدهم شيئا ، ونكتفي هنا بتسجيل النقاط التالية :

1 إن الإسكافي يقول : إن إخباره «صلى الله عليه وآله» إياه بقتال الناكثين والقاسطين إنما كان بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، ودخل الناس في دين الله أفواجا ، ووضعت الجزية ، ودان العرب قاطبة له (1).

2 وأما إخباره «صلى الله عليه وآله» بأنه سوف يستشهد على يد ابن ملجم ، فإنما قال له ذلك في غزوة العشيرة ، حينما كناه بأبي تراب : إن أشقى الأولين والآخرين يخضب لحيته من رأسه ، لكنه لم يعين له وقت ذلك ، فلعله بعد شهر ، ولعله بعد سنوات.

3 إن من الممكن أن يحصل البداء في هذا الأمر ، على اعتبار : أن الإخبار إنما كان عن تحقق المقتضي ، من دون تعرض للموانع.

4 ولو سلمنا ذلك ، فكيف يكون كالنائم على فراشه ، مع أنه يمكن أن يتعرض بل تعرض بالفعل للجراح الكثيرة في أحد وغيرها بالإضافة إلى إمكانية تعرضه «عليه السلام» لكسر ، أو لقطع بعض أعضائه؟

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 287.

الصفحة 92 من 341