حنين ، والزبير يوم الخندق ، ومحمد بن مسلمة يوم أحد ، والمغيرة يوم الحديبية ، وأبي أيوب الأنصاري ببعض طريق خيبر. وقد استمرت هذه الحراسة إلى أن نزل قوله تعالى في حجة الوداع : (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)(1) ، فترك الحرس. هذا كله على فرض تسليم حراسة أبي بكر له (2).
وما تقدم وإن كان ربما يكون للنقاش في بعضه مجال ، إلا أن السمهودي قال وهو يتحدث عن «أسطوان المحرس» :
«قال يحيى : حدثنا موسى بن سلمة ، قال : سألت جعفر بن عبد الله بن الحسين عن أسطوان علي بن أبي طالب ، فقال : إن هذه المحرس ، كان علي بن أبي طالب يجلس في صفحتها التي تلي القبر ، مما يلي باب رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، يحرس النبي صلى الله عليه وآله» (3).
3 ويقول الأميني أيضا : إنه لو كان حديث سيف أبي بكر في حراسته للنبي «صلى الله عليه وآله» صحيحا ، لكان أبو بكر أولى وأحق بنزول القرآن في حقه من علي ، وحمزة ، وعبيدة ، الذين نزل فيهم : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)(4) الآية.
وقوله تعالى : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)(5).
__________________
(1) الآية 67 من سورة المائدة.
(2) الغدير ج 7 ص 202. ونقل ما ذكر عن : عيون الأثر ج 2 ص 316 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 383 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 334 ، وشرح المواهب للزرقاني ج 3 ص 204.
(3) وفاء الوفاء ج 1 ص 448.
(4) الآية 19 من سورة الحج.
(5) الآية 23 من سورة الأحزاب.




