مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 341

بكر ، أو أحد مناصريه في السقيفة ، حيث كان في أشد الحاجة إلى ذلك آنئذ ..

ب : حراسة أبي بكر للنبي صلّى الله عليه وآله :

وأما حديث أنه وقف بالسيف على رأس رسول الله «صلى الله عليه وآله» لا يهوي أحد من المشركين بسيفه إلا أهوى إليه ؛ فلا يمكن أن يصح أيضا وذلك للأمور التالية :

1 إنه رغم ضعف إسناد هذه الرواية (1) يكذبها قولهم المشهور : إن سعد بن معاذ كان مع جماعة من الأنصار يحرسون الرسول «صلى الله عليه وآله» في العريش ، ويضيف البعض إليهم عليا أيضا (2).

ولعلهم ذكروا عليا «عليه السلام» لما تقدم ، من أنه كان لا يغفل عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فكان يقاتل قليلا ثم يأتي إليه ليفتقده.

وإذا كان النبي وأبو بكر في داخل العريش ، وهؤلاء مع ابن معاذ يحرسونهما في خارجه ، فكيف وصل إليه المشركون ، وكان إذا أهوى أحدهم إليه أهوى إليه أبو بكر بالسيف؟.

ثم أليس حال هؤلاء الحراس أشد من حال أبي بكر ، الذي يوجد من يدافع عنه في الخارج ، وهو مطمئن البال في الداخل؟!.

2 يقول الأميني : أضف إلى ذلك : أن حراسة النبي لا تختص بأبي بكر ، ولا بابن معاذ ، فقد حرسه غيره في مواقع وغزوات أخرى ، كبلال ، وذكوان ، وسعد بن أبي وقاص بوادي القرى ؛ وابن أبي مرثد ليلة وقعة

__________________

(1) ضعف إسنادها الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 461.

(2) البداية والنهاية ج 3 ص 271 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 156 و161.

الصفحة 89 من 341