رسول الله «صلى الله عليه وآله»؟!
ثم ذكر الإسكافي قصة مبارزته لولده عبد الرحمن في أحد ، واعتبر أن قول الرسول «صلى الله عليه وآله» له : أمتعنا بنفسك ، كان لعلمه بأنه ليس أهلا للحرب وملاقاة الرجال ، وأنه لو بارز لقتل. ثم ذكر قوله تعالى : (وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً)(1) ، وآيات أخرى ، وأضاف أنه لو كان الجبان والضعيف يستحقان الرئاسة لتركهما الحرب ، لكان حسان بن ثابت أحق بها.
ولقد كانت قريش تريد قتل النبي «صلى الله عليه وآله» أولا وعلي «عليه السلام» ثانيا ، لأنه أشبه الناس به ، وأقربهم إليه ، وأشدهم دفعا عنه ، لأن قتل علي «عليه السلام» يضعف النبي «صلى الله عليه وآله» ، ويكسر شوكته. وقد وعد جبير بن مطعم غلامه وحيشيا بالحرية إن هو قتل محمدا ، أو عليا ، أو حمزة ، ولم يذكر أبا بكر ، ولمقاربة حال علي «عليه السلام» لحال النبي «صلى الله عليه وآله» وجدنا النبي «صلى الله عليه وآله» يخاف ويحذر عليه ، ويدعو له بالسلامة والحفظ. إنتهى كلام الإسكافي باختصار (2).
وقد فات الإسكافي أن يذكر بحال أبي بكر حين رأى سراقة مقبلا يجر رمحه ، وسراقة رجل واحد لم تذكر عنه شجاعة (3).
وفاته أن يشير أيضا : إلى أنه لو صحت هذه المكرمة العظيمة لذكرها أبو
__________________
(1) الآية 95 من سورة النساء.
(2) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 278 284.
(3) تقوية الإيمان ص 42.




