مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 341

رسول الله «صلى الله عليه وآله»؟!

ثم ذكر الإسكافي قصة مبارزته لولده عبد الرحمن في أحد ، واعتبر أن قول الرسول «صلى الله عليه وآله» له : أمتعنا بنفسك ، كان لعلمه بأنه ليس أهلا للحرب وملاقاة الرجال ، وأنه لو بارز لقتل. ثم ذكر قوله تعالى : (وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً)(1) ، وآيات أخرى ، وأضاف أنه لو كان الجبان والضعيف يستحقان الرئاسة لتركهما الحرب ، لكان حسان بن ثابت أحق بها.

ولقد كانت قريش تريد قتل النبي «صلى الله عليه وآله» أولا وعلي «عليه السلام» ثانيا ، لأنه أشبه الناس به ، وأقربهم إليه ، وأشدهم دفعا عنه ، لأن قتل علي «عليه السلام» يضعف النبي «صلى الله عليه وآله» ، ويكسر شوكته. وقد وعد جبير بن مطعم غلامه وحيشيا بالحرية إن هو قتل محمدا ، أو عليا ، أو حمزة ، ولم يذكر أبا بكر ، ولمقاربة حال علي «عليه السلام» لحال النبي «صلى الله عليه وآله» وجدنا النبي «صلى الله عليه وآله» يخاف ويحذر عليه ، ويدعو له بالسلامة والحفظ. إنتهى كلام الإسكافي باختصار (2).

وقد فات الإسكافي أن يذكر بحال أبي بكر حين رأى سراقة مقبلا يجر رمحه ، وسراقة رجل واحد لم تذكر عنه شجاعة (3).

وفاته أن يشير أيضا : إلى أنه لو صحت هذه المكرمة العظيمة لذكرها أبو

__________________

(1) الآية 95 من سورة النساء.

(2) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 278 284.

(3) تقوية الإيمان ص 42.

الصفحة 88 من 341