ثبت عنه ما يدل على عكس ذلك تماما وهو الفرار في أكثر من موقف.
وكان يجبن الناس باستمرار ، ويشير بترك الحرب وبعد هذا ، فهل يعقل أن يكون رجل له هذه المواصفات شجاعا؟.
وإذ كان له عذر في بدر ، حيث جعلوه مع النبي «صلى الله عليه وآله» في العريش المكذوب! لا يفارقه ؛ فأين كان عنه في أحد ، وحنين ، وخيبر ، وغيرها؟ حينما كان النبي «صلى الله عليه وآله» يجد نفسه محاطا بالمشركين ، الذين يريدون إطفاء نور الله عز وجل. فهل كان أبو بكر في تلك الوقائع في عريش رئاسته ، وكان النبي «صلى الله عليه وآله» هو الجندي المحارب بين يدي رئيسه أبي بكر ، الذي ينهزم الجيش بانهزامه؟!.
وأين كان في خيبر حينما كشف ياسر اليهودي المسلمين ، حتى انتهى إلى موقف النبي «صلى الله عليه وآله» ، وقاتل «صلى الله عليه وآله» بنفسه. وأرسل إلى علي «عليه السلام» الذي كان في المدينة لرمد عينيه ؛ فجاءه.
وقتل مرحبا ، وفتح الله على يديه خيبرا ، وكان ما كان مما هو معروف ومشهور.
وفي أحد خلص العدو إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فدثّ (1) بالحجارة حتى وقع لشقه ، وشج في وجهه ، إلى آخر ما جرى. إلى غير ذلك من أمور.
وأما قولهم : إنه «صلى الله عليه وآله» كان يمنعه من القتال ، فهل منعه في أحد وحنين ، وخيبر ، وسائر المشاهد؟ وهل كان يمنعه ، ثم يباشر هو بنفسه القتال ، حتى يتعرض للإصابة بجسده الشريف؟!. كل ذلك دفاعا عن الرئيس ، أبي بكر ابن أبي قحافة؟!.
__________________
(1) دث : رمي بالحجارة.




