مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 341

ثبت عنه ما يدل على عكس ذلك تماما وهو الفرار في أكثر من موقف.

وكان يجبن الناس باستمرار ، ويشير بترك الحرب وبعد هذا ، فهل يعقل أن يكون رجل له هذه المواصفات شجاعا؟.

وإذ كان له عذر في بدر ، حيث جعلوه مع النبي «صلى الله عليه وآله» في العريش المكذوب! لا يفارقه ؛ فأين كان عنه في أحد ، وحنين ، وخيبر ، وغيرها؟ حينما كان النبي «صلى الله عليه وآله» يجد نفسه محاطا بالمشركين ، الذين يريدون إطفاء نور الله عز وجل. فهل كان أبو بكر في تلك الوقائع في عريش رئاسته ، وكان النبي «صلى الله عليه وآله» هو الجندي المحارب بين يدي رئيسه أبي بكر ، الذي ينهزم الجيش بانهزامه؟!.

وأين كان في خيبر حينما كشف ياسر اليهودي المسلمين ، حتى انتهى إلى موقف النبي «صلى الله عليه وآله» ، وقاتل «صلى الله عليه وآله» بنفسه. وأرسل إلى علي «عليه السلام» الذي كان في المدينة لرمد عينيه ؛ فجاءه.

وقتل مرحبا ، وفتح الله على يديه خيبرا ، وكان ما كان مما هو معروف ومشهور.

وفي أحد خلص العدو إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فدثّ (1) بالحجارة حتى وقع لشقه ، وشج في وجهه ، إلى آخر ما جرى. إلى غير ذلك من أمور.

وأما قولهم : إنه «صلى الله عليه وآله» كان يمنعه من القتال ، فهل منعه في أحد وحنين ، وخيبر ، وسائر المشاهد؟ وهل كان يمنعه ، ثم يباشر هو بنفسه القتال ، حتى يتعرض للإصابة بجسده الشريف؟!. كل ذلك دفاعا عن الرئيس ، أبي بكر ابن أبي قحافة؟!.

__________________

(1) دث : رمي بالحجارة.

الصفحة 86 من 341