مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 341

أبو بكر في العريش ، وشجاعة أبي بكر :

لقد رووا : أن أمير المؤمنين «عليه السلام» سأل عن أشجع الناس ، فقالوا له : أنت ، فرفض ذلك ، وقرر هو نفسه : أنه لما كان يوم بدر جعلوا للنبي «صلى الله عليه وآله» عريشا ، فقالوا : من يكون مع رسول الله لئلا يهوي إليه أحد من المشركين؟.

«فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر ، شاهرا بالسيف على رأس رسول الله ، لا يهوي إليه أحد إلا هوى إليه ، فهو أشجع الناس» (1).

قال الحلبي الشافعي : «وبه يرد قول الشيعة والرافضة : أن الخلافة لا يستحقها إلا علي ، لأنه أشجع الناس». ثم استدل هو ودحلان على أشجعية أبي بكر : بأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أخبر عليا بأنه يقتل على يد ابن ملجم ، فكان إذا دخل الحرب ، ولاقى الخصم ، علم أنه لا قدرة له على قتله ، فهو معه كالنائم على فراشه. أما أبو بكر ؛ فلم يخبر بقاتله ، فكان إذا دخل

__________________

(1) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 36 و37 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 47 وقال : فيه من لم أعرفه ، والبداية والنهاية ج 3 ص 271 و272 عن البزار وحياة الصحابة ج 1 ص 261 عنهما ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 156 والفتح المبين لدحلان بهامش سيرته النبوية ج 1 ص 122 ، وعن الرياض النضرة ج 1 ص 92.

الصفحة 82 من 341