والعنصري ، معروف وواضح. والموقف المغاير من غيرهم واضح أيضا.
وهذا موضوع طويل الذيل ، لا مناص لنا من إرجاء الإفاضة فيه إلى فرصة أخرى (1).
13 وكذلك ، فإن من خصائص الشيعة «رضوان الله تعالى عليهم» ، الابتعاد عن الشراب ، فقد ذكروا أن جماعة من الشعراء اجتمعوا ببغداد على نبيذ لهم ، وفيهم منصور النمري ؛ فأبى منصور أن يشرب معهم ، فقالوا : إنما تعاف الشراب لأنك رافضي (2).
وقال الجاحظ : «لكل صنف من الناس نسك ، فنسك الخصي غزو الروم ونسك الخراساني الحج إلى أن قال : ونسك الرافضي ترك النبيذ وزيارة المشهد» (3).
14 قال الزمخشري : «ليلة الغدير معظمة عند الشيعة ، محياة فيهم بالتهجد ؛ وهي الليلة التي خطب فيها رسول الله بغدير خم على أقتاب الإبل ، وقال في خطبته : من كنت مولاه فعلي مولاه» (4).
15 ومن خصائص الشيعة براعتهم في الأدب والشعر.
16 ومن خصائصهم أيضا الفاعلية والحيوية ، والنشاط في مجال العمل على مستوى التغيير في الأمة.
ويدل على هذا الأمر وسابقه قول ابن هاني الأندلسي في مدحه لأبي
__________________
(1) راجع كتابنا «سلمان الفارسي في مواجهة التحدي».
(2) الأغاني ج 12 ص 23.
(3) محاضرات الراغب المجلد الثاني ج 4 ص 418.
(4) ربيع الأبرار ج 1 ص 84 و85.




