مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 341

كنا نجيء ابن عباس فيقبسنا  

 

علما ، ويكسبنا أجرا ويهدينا  

ولا يزال عبيد الله مترعة  

 

جفانه ، مطعما ضيفا ومسكينا  

فالبر ، والدين ، والدنيا بدارهما  

 

ننال منها الذي نبغي إذا شينا  

إن النبي هو النور الذي كشفت  

 

به عمايات باقينا وماضينا  

ورهطه عصمة في ديننا ولهم  

 

فضل علينا وحق واجب فينا  

ولست فاعلمه أولى منهم رحما  

 

يا بن الزبير ولا أولى به دينا  

ففيم تمنعهم عنا وتمنعنا  

 

عنهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا  

لن يؤتي الله من أخزى ببغضهم  

 

في الدين عزا ولا في الأرض تمكينا (1)  

فابن الزبير يعتبر راية العلم ، وراية الجود من الروايات الترابية التي اكتسبها أتباع أبي تراب منه «صلوات الله وسلامه عليه».

12 ومن خصائص الشيعة ابتعادهم عن العصبية ، فقد قال كثير عزة ، حينما قتل آل المهلب بالعقر : ما أجل الخطب! ، ضحى آل أبي سفيان بالدين يوم الطف ، وضحى بنو مروان بالكرم يوم العقر ، ثم انتضحت عيناه باكيا.

فبلغ ذلك يزيد بن عبد الملك ، فدعا به ، فلما دخل عليه قال : «عليك بهلة الله ، أترابية وعصبية»؟! (2).

وموقف أهل البيت «عليهم السلام» من العصبيات ، ومن التمييز القبلي

__________________

(1) الأغاني ط ساسي ج 13 ص 168 ، وأنساب الأشراف أيضا ج 3 ص 32.

(2) الأغاني ج 8 ص 6.

الصفحة 74 من 341