مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 341

يهدموا الكعبة ، ولم يحولوا القبلة ، ولم يجعلوا الرسول دون الخليفة ، ولم يختموا في أعناق الصحابة ، ولم يغيروا أوقات الصلاة» (1).

وهذا يدل على مدى تأثر الناس بسيرة وروحية حكامهم الأمويين.

10 ومن خصائص الشيعة العلم والفقه.

11 الجود والكرم. ويدل على هذا ، وعلى سابقه : ما روي من أنه دخل عبد الله بن صفوان على عبد الله بن الزبير ، وهو يومئذ بمكة فقال :

أصبحت كما قال الشاعر :

فإن تصبك من الأيام جائحة  

 

لا أبك منك على دنيا ولا دين  

فقال : وما ذاك يا أعرج؟

فقال : هذا عبد الله بن عباس يفقه الناس ، وعبيد الله أخوه يطعم الناس ، فما أبقيا لك؟

فأحفظه ذلك ، فأرسل صاحب شرطته ، عبد الله بن مطيع ، وقال له : انطلق إلى ابني عباس ، فقل لهما : أعمدتما إلى راية ترابية قد وضعها الله ، فنصبتماها؟ بددا عني جمعكما ، ومن ضوى إليكما من أهل الدنيا ، وإلا فعلت وفعلت.

فقال ابن عباس : ثكلتك أمك ، والله ما يأتينا من الناس غير رجلين : طالب فقه ، أو طالب فضل. فأي هذين تمنع؟! فقال أبو الطفيل :

لا در در الليالي كيف تضحكنا  

 

منها خطوب أعاجيب وتبكينا  

ومثل ما تحدث الأيام من غير  

 

يا ابن الزبير عن الدنيا تسلينا  

__________________

(1) آثار الجاحظ ص 205.

الصفحة 73 من 341