السكوت والتسليم.
6 ومن خصائصهم يعني حجر بن عدي وأصحابه : أنهم «يتشددون في الدين» (1) حتى لقد جعل ذلك من أسباب الطعن عليهم.
7 ورغم اضطهاد الحكام للشيعة ، فإنهم كانوا في بغداد أهل يسار (2).
والظاهر : أن مرد ذلك إلى أنهم كانوا يبر بعضهم بعضا ، في مقابل حرمان الحكام لهم ، واضطهادهم إياهم. فكانوا يهتمون بقضاء حاجات بعضهم البعض ، وحل مشاكلهم ، وتيسير أمورهم.
8 ومن خصائصهم كذلك بعد صيتهم (3) ، أي شيوع ذكرهم الحسن ، وهذا يعني أنهم كانوا مستقيمين في سلوكهم ، ومواقفهم ، وعلاقاتهم ، وغير ذلك.
9 ومن ذلك أيضا : محافظتهم على الصلاة في أول وقتها ، ويدل على ذلك قصة المأمون مع يحيى بن أكثم ، وفي آخرها قال له المأمون : «إن الشيعة أشد رعاية لأوقات الصلاة من المرجئة» (4).
وأما غيرهم ، فقد روى مالك عن القاسم بن محمد ، أنه قال : ما أدركت الناس إلا وهم يصلون الظهر بعشي (5).
وقال الجاحظ : «وتفخر هاشم عليهم (أي على بني أمية) بأنهم : لم
__________________
(1) المصدر السابق.
(2) أحسن التقاسيم ص 41.
(3) المصدر السابق.
(4) الموفقيات للزبير بن بكار ص 134 ، وراجع : عصر المأمون ج 1 ص 445.
(5) موطأ مالك ، (مع تنوير الحوالك) ج 1 ص 27.




