مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 341

العير ، فأنزل الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً)(1).

وقيل : نزلت هذه الآية في المطعمين في غزوة بدر ، الذين كانوا ينحرون الجزر حسبما تقدم ، ولعله هو الأنسب والأوفق بمفاد الآية.

عودة ظفر :

وأرسل النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» يبشر أهل المدينة بالنصر المبين ، فلم يصدق البعض ذلك في بادئ الأمر ، ثم تأكد لديهم أنه حق ، ففرح المؤمنون ، واستقبلوا الرسول «صلى الله عليه وآله» فرحين مسرورين.

ويقولون : إن زيد بن حارثة كان هو البشير ، فلم يصدقه الناس حتى اختلى بولده أسامة ، وأكد له ذلك.

وهذا لا يصح ، لأن أسامة كان حينئذ طفلا ، لا يتجاوز عمره العشر سنوات.

وفي الطريق إلى المدينة فقد المسلمون رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فوقفوا. فجاء «صلى الله عليه وآله» ومعه علي «عليه السلام».

فقالوا : يا رسول الله ، فقدناك؟

فقال : إن أبا الحسن وجد مغصا في بطنه ، فتخلفت عليه (2).

ويقال : «إنه «صلى الله عليه وآله» قدم المدينة حينما كانوا مشغولين بدفن زوجة عثمان ، كما سيأتي الحديث عنه في فصل ما بين بدر وأحد إن شاء الله.

__________________

(1) الآية 36 من سورة الأنفال.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 188.

الصفحة 61 من 341