ونقول :
إذا كان شرب البدري للخمر لا يضر ، ولا يحتاجون للتوبة من الكبائر ، فليكن الزنى حتى بالمحارم غير مضر لهم أيضا ، وكذلك تركهم الصلاة ، وسائر الواجبات وغيرها!. وليكن أيضا قتل النفوس كذلك. ولقد قتلوا عشرات الألوف في وقعتي الجمل وصفين ، وقتلوا العشرات ، سرا وجهرا ، غيلة وصبرا. فإن ذلك كله لا يضر ، ولا يوجب لهم فسقا ، ولا عقابا!!
أضف إلى ذلك : أن ابن أبي مغفور له ، لأنه أيضا قد شهد بدرا حسبما روي (1).
وإذا صح ما ذكروه عن أهل بدر ، فلا يبقى معنى لتكليف البدريين بالشرائع والأحكام ، ولماذا يتعبون ويشقون ، ما دام أن دخول الجنة حاصل ومضمون لهم ، فليتنعموا في حياتهم الدنيا ، وليستفيدوا من لذائذها حلالا أو حراما!!.
أما دفاع علي «عليه السلام» عن الحق ، وإمعانه في قتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، بعد أن تناسوا أقوال الرسول «صلى الله عليه وآله» وإخباراته الصادقة عن هذه الفئات الضالة ، فقد اعتبروه جرأة منه على الدماء ، وأن سببه هو ما سمعه من أن الله رخص لأهل بدر في أن يفعلوا ما شاؤوا!! (2).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 1 ص 335.
(2) راجع : البخاري ج 9 ص 23 ط مشكول ، وفتح الباري ج 7 ص 238 ، والغارات ج 2 ص 568 و569 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 100.




