مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 341

ونقول :

إذا كان شرب البدري للخمر لا يضر ، ولا يحتاجون للتوبة من الكبائر ، فليكن الزنى حتى بالمحارم غير مضر لهم أيضا ، وكذلك تركهم الصلاة ، وسائر الواجبات وغيرها!. وليكن أيضا قتل النفوس كذلك. ولقد قتلوا عشرات الألوف في وقعتي الجمل وصفين ، وقتلوا العشرات ، سرا وجهرا ، غيلة وصبرا. فإن ذلك كله لا يضر ، ولا يوجب لهم فسقا ، ولا عقابا!!

أضف إلى ذلك : أن ابن أبي مغفور له ، لأنه أيضا قد شهد بدرا حسبما روي (1).

وإذا صح ما ذكروه عن أهل بدر ، فلا يبقى معنى لتكليف البدريين بالشرائع والأحكام ، ولماذا يتعبون ويشقون ، ما دام أن دخول الجنة حاصل ومضمون لهم ، فليتنعموا في حياتهم الدنيا ، وليستفيدوا من لذائذها حلالا أو حراما!!.

أما دفاع علي «عليه السلام» عن الحق ، وإمعانه في قتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، بعد أن تناسوا أقوال الرسول «صلى الله عليه وآله» وإخباراته الصادقة عن هذه الفئات الضالة ، فقد اعتبروه جرأة منه على الدماء ، وأن سببه هو ما سمعه من أن الله رخص لأهل بدر في أن يفعلوا ما شاؤوا!! (2).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 1 ص 335.

(2) راجع : البخاري ج 9 ص 23 ط مشكول ، وفتح الباري ج 7 ص 238 ، والغارات ج 2 ص 568 و569 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 100.

الصفحة 56 من 341