مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 341

وثانيا : يمكن أن يكون الخمس قد شرع في بدء البعثة ، وقبل أن يسلم أحد من أهل بيته «صلى الله عليه وآله» ، فخمست خديجة أموالها ؛ فنال عليا من ذلك ما ناله ، وبعد أن ولدت فاطمة صارت تشاطر عليا في الخمس.

ولا يلزم من ذلك النص أن تكون فاطمة قد ولدت في أول البعثة ، أو قبلها ، كما ربما يتوهم.

النبي صلّى الله عليه وآله يرد الخمس على أصحابه أيضا :

وكما أنه لم يأخذ الخمس في بدر ، فإنه لم يأخذه في غيرها أيضا. فقد ورد أنه «صلى الله عليه وآله» قد رد الخمس على أصحابه في قصة حنين ، حيث : «تناول (أي النبي «صلى الله عليه وآله») من الأرض وبرة من بعير ، أو شيئا ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه إلا الخمس ، وهو مردود عليكم» (1).

فهذا كان حال النبي «صلى الله عليه وآله» معهم ، ولكن غير النبي «صلى الله عليه وآله» قد استأثر بالفيء ومنعه أهله ، بل حرم ورثة النبي «صلى الله عليه وآله» من ميراثه ، كما هو معلوم. ولسوف نتكلم حول تشريع الخمس في الأرباح والأموال ، في فصل مستقل يأتي إن شاء الله ، بعنوان : «بحوث ليست غريبة عن السيرة».

__________________

(1) الموطأ ج 2 ص 14 المطبوع مع تنوير الحوالك ، والأموال لأبي عبيد ص 444 و447 ، والفتوح لابن أعثم ج 2 ص 122 ، ومسند أحمد ج 5 ص 316 و319 و326 ، والثقات ج 2 ص 78.

الصفحة 5 من 341