فلما رآه «صلى الله عليه وآله» قال لعمر : أرسله يا عمر. فأرسله ، فاستدناه ، ثم سأله عما جاء به ؛ فقال : جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم يعني وهبا فأحسنوا فيه.
فقال «صلى الله عليه وآله» : فما بال السيف؟
قال : قبحها الله من سيوف ، وهل أغنت شيئا؟!
فأخبره «صلى الله عليه وآله» بما جرى بينه وبين صفوان في الحجر ؛ فأسلم عمير.
فقال «صلى الله عليه وآله» : فقهوا أخاكم في دينه ، وأقرئوه القرآن ، وأطلقوا أسيره ، ففعلوا ذلك.
ثم لحق عمير بمكة يدعو إلى الله ، ويؤذي المشركين بإذن منه «صلى الله عليه وآله» ، وحلف صفوان ألا يكلمه ، ولا ينفعه بنافعة (1).
موقف النبي صلّى الله عليه وآله من قلائد زينب :
وبعثت زينب بنت الرسول «صلى الله عليه وآله» بل ربيبته بفداء زوجها أبي العاص بن الربيع ، وكان من جملة ما بعثت به قلائد كانت خديجة جهزتها بها.
فترحم الرسول «صلى الله عليه وآله» على خديجة ، ورق لزينب رقة شديدة ، وطلب من المسلمين أن يطلقوا لها أسيرها ؛ ففعلوا. وأطلقه «صلى الله عليه وآله» مقابل أن يرسل إليه زينب بسرعة. فوفى بما وعد وأرسلها (2) ،
__________________
(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 317 و318.
(2) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 308 ، وتاريخ الأمم والملوك ط الإستقامة




