مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 6 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 341

فلما رآه «صلى الله عليه وآله» قال لعمر : أرسله يا عمر. فأرسله ، فاستدناه ، ثم سأله عما جاء به ؛ فقال : جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم يعني وهبا فأحسنوا فيه.

فقال «صلى الله عليه وآله» : فما بال السيف؟

قال : قبحها الله من سيوف ، وهل أغنت شيئا؟!

فأخبره «صلى الله عليه وآله» بما جرى بينه وبين صفوان في الحجر ؛ فأسلم عمير.

فقال «صلى الله عليه وآله» : فقهوا أخاكم في دينه ، وأقرئوه القرآن ، وأطلقوا أسيره ، ففعلوا ذلك.

ثم لحق عمير بمكة يدعو إلى الله ، ويؤذي المشركين بإذن منه «صلى الله عليه وآله» ، وحلف صفوان ألا يكلمه ، ولا ينفعه بنافعة (1).

موقف النبي صلّى الله عليه وآله من قلائد زينب :

وبعثت زينب بنت الرسول «صلى الله عليه وآله» بل ربيبته بفداء زوجها أبي العاص بن الربيع ، وكان من جملة ما بعثت به قلائد كانت خديجة جهزتها بها.

فترحم الرسول «صلى الله عليه وآله» على خديجة ، ورق لزينب رقة شديدة ، وطلب من المسلمين أن يطلقوا لها أسيرها ؛ ففعلوا. وأطلقه «صلى الله عليه وآله» مقابل أن يرسل إليه زينب بسرعة. فوفى بما وعد وأرسلها (2) ،

__________________

(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 317 و318.

(2) السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 308 ، وتاريخ الأمم والملوك ط الإستقامة

الصفحة 45 من 341